السيد محمد باقر الصدر
450
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
إلّا إذا خرج وقت التعلّم فيجوز ، ولا يكفي في صدق الغنى القدرة على التعلّم في الوقت اللاحق إذا كان الوقت بعيداً . نعم ، إذا كان قريباً مثل يومٍ أو يومين أو نحو ذلك فلا يجوز له الأخذ « 1 » إذا كان يتمكّن من الاستدانة والوفاء بعد ذلك . مسألة ( 5 ) : طالب العلم الذي لا يملك فعلًا ما يكفيه يجوز له أخذ الزكاة إذا كان طلب العلم واجباً عليه ، وإلّا فإن كان قادراً على الاكتساب وكان يليق بشأنه لم يجزْ له أخذ الزكاة « 2 » ، وإن لم يكن قادراً على الاكتساب لفقد رأس المال أو غيره من المعدّات للكسب ، أو كان لا يليق بشأنه كما هو الغالب في هذا الزمان جاز له الأخذ . هذا بالنسبة إلى سهم الفقراء ، وأمّا من سهم سبيل اللَّه تعالى فيجوز له الأخذ منه إذا كان يترتّب على اشتغاله مصلحة محبوبة للَّهتعالى وإن لم يكن المشتغل ناوياً للقربة . نعم ، إذا كان ناوياً للحرام كالرئاسة المحرّمة أشكل جواز الأخذ « 3 » . مسألة ( 6 ) : المدّعِي للفقر إن علم صدقه أو كذبه عومل به ، وإن جهل ذلك فإن حصل الوثوق بفقره جاز إعطاؤه ، وإلّا فمشكل « 4 » .
--> ( 1 ) الظاهر جواز الأخذ خلال تلك الفترة ( 2 ) هذا إذا كان متمكّناً من الاكتساب مع مواصلته لطلب العلم ، وأمّا مع التعارض بحيث لا يمكنه أن يستحصل مؤونته إلّابرفع اليد عن العمل الذي اتّخذه لنفسه ( وهو طلب العلم ) فعدم جواز أخذ الزكاة له مبنيّ على الاحتياط ( 3 ) بل لا يجوز ( 4 ) الظاهر التفصيل بين ما إذا علم غناه سابقاً فلا تقبل دعواه للفقر ما لم يحصل الوثوق والاطمئنان بصدقه ، وما إذا لم تعلم حالته السابقة فيجوز الإعطاء ولو لم يحصل الاطمئنان بفقره لاستصحاب عدم الغنى ولو بنحو العدم الأزلي